إعــــــرف نفســــــــك
في حياتنا تمر علينا شخصيات عظيمة .. مؤثرة ..
تجعلنا نقف أمام عظمتها وتفردها لنسأل أنفسنا ما سر هؤلاء الأشخاص؟!
بم يتميزون عنا ؟!
أليس هم أيضاً من بني البشرلايختلفون عنا سواءاً في هيئتم أو حتى في إمكانتهم كبشر؟!
وإذا عُرض علينا شريط حياتهم عرفنا جزءاً من جوابنا .. فهؤلاء الأشخاص تعِبوا على أنفسهم وأجهدوها ..قاموا بتنميتها وتثقيفها ليصلوا إلى ماهم عليه ..فلم يحصلوا على مبتغاهم بين عشيةٍ أو ضحاها ..
أسأل نفسي كثيراً حينما أقرأ عن مواقفهم العصيبة التي تعرضوا لها..لو كنت مكانهم هل سأصمد كما صمدوا ..هل سأتحمل إيذائهم لي سواءاًكان على الصعيد النفسي أو الجسدي؟!هل سأمتلك بعضاً من عزيمتهم وإرادتهم ..وإصرارهم على الثبات على الحق مهما كانت المغريات ومهما كانت العواقب وخيمة ؟!
خلال تصفحي لسيرة الشيخ الجليل علي الطنطاوي رحمه الله قرأت له مقالة بعنوان ((إعرف نفسك)) كم تأثرت بها ! وكم شعرت بمراده منها ! فعندما يكون الإنسان صادقاً في حديثه فإنه يصل إلى القلب قبل أي شيئ آخر مهما بعُد العهْد بيننا وبين هذه الكلمات الصادقة ..
إعرف نفسك ..
لابد أن تكون لنا وقفة حقيقية صادقة مع أنفسنا حتى نُحدد هدفنا وغايتنا في هذه الحياة ..
إعرف نفسك..
حاول أن تعرفها من وجهة نظر عالم جليل وشيخ رأى من الحياة ماقد رأى ..
حاول أن تستفيد منه وتأخذ بعضاً من حكمه .. كما لو عرفت أن كاتب خطبة أو موضوع إعرف نفسك كاتب من كتّاب الغرب المعاصرين !!!
جزء من مقالة إعرف نفسك:.
إنكم تسمعون كل يوم أحاديث في الجد وفي الهزل ، وفي الخير وفي الشر ،
أحاديث تدعو إلى الوطنية ، وأحاديث تسمو بالخلق ، وأحاديث فيها متعة وفيها تسلية ؛
ولكن حديثي الليلة أهم من هذه الأحاديث كلها ، لا لأني أنا كاتبه ،
أعوذ بالله من رذيلة الغرور ، بل لأنه أمس الموضوعات بكم ، وأقربها إليكم
ولأنه دعوة لكم لتعرفوا أنفسكم .
لا تضحكوا يا سادة ولا تظنوا أني أهزل ، ولا تقولوا : ومن منا لا يعرف نفسه ؟
فإنه كان مكتوب على باب معبد أثينة كلمة سقراط :
” أيها الإنسان اعرف نفسك “
ومن سقراط إلى هذه الأيام ، لم يوجد في الناس ” إلا الأقل منهم ” من عرف نفسه !
ومتى تعرف نفسك يا أخي ، وأنت من حين تًصبح إلى حين .. تنام مشغول عنها
بحديث أو عمل أو لهو أو كتاب !
ومتى تعرف نفسك وأنت لا تحاول أن تخلو بها ساعة كل يوم تفكر فيها ،
لا يشغلك عنها تجارة ولا علم ولا متاع !
ومتى.. وأنت أبدا تفكر في الناس كلهم إلا نفسك .. وتحدثهم جميعا إلا ها ؟
تقول ( أنا ) فهل خطر على بالك مرة واحدة أن تسأل : ” من أنا ؟ ” ؟
هل جسمي هو ( أنا ) ؟ هل أنا هذه الجوارح والأعضاء ؟
إن الجسم قد ينقص بعاهة أو مرض ، فتُبتر الرجل ، أو تُقطع اليد ، ولكن لا يُصيبني
بذلك نُقصان !!

كلام طيب وجميل بس يبدو معلوماتك عن العولمه محدوده رغم كونك اعلاميه
فهل ياترى تعرفين انا هناك عولمه انسانيه بعكس العولمة المتوحشه؟
وماهى؟
اهلاً وسهلاً أخي رامي ..
كلمة إعلامية كبيرة جداً في حقي فمازلت في عامي الدراسي الثاني ..
وأُحاول قدر المستطاع أن أُنمي حصيلتي الثقافية فمازلت في بداية الطريق كما أخبرتك ..
العولمة ياأخي ليست محصورة بمجال معين فهناك عولمة إجتماعية وعولمة ثقافية وعولمة فكرية وعولمة طبية وعولمة إلكترونية وعولمة إعلامية وهي ما قمت بتناولها فقط وقد حرصت على أن أكون معتدلة الطرح.. فكما قمت بعرض مظاهر سلبية للغرب فقد عرضت كذلك مظاهر سلبية لنا أيضاً وأعتقد أنني بذلك لم أظهر العولمة بالمظهر المتوحش..
وإذا دققت النظر أكثر في الموضوع لوجدت أن هناك من أيّد العولمة ومن قام بمعارضتها ..
أشكرك أخي لمرورك ..